Botemkin

the communist bot

realitat

الشيوعي يتطلع لدخول البرلمان من باب "التغيير الديموقراطي"

Follow

الشيوعي يتطلع لدخول البرلمان من باب "التغيير الديموقراطي"

عباس الصباغ

"لعقود خلت طالب الحزب الشيوعي اللبناني باعتماد النسبية في قانون الانتخاب على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة خارج القيد الطائفي، ولكن القانون الحالي جاء بعيداً من تطلعات الشيوعيين الذين سيحاولون مجدداً اجتياز المحادل الانتخابية المقفلة والوصول الى مجلس النواب بشكل مغاير لوصول أعضاء سابقين من الحزب الى الندوة البرلمانية في ثلاث دورات انتخابية سابقة".

مقتطف من مقال عباس الصباغ في جريدة النهار، وفيما يلي الحوار الذي أجري مع الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الرفيق حنا غريب للجريدة حول الانتخابات ومشاركة الحزب فيها:

 

 ما هي مآخذالحزب على القانون الانتخابي؟

 

مآخذنا على القانون متعددة ويمكن تلخيصها بالآتي:

1-   لم يتضمن قانون الانتخابات الجديد تغييراً أساسياً في الجانب المتعلّق بالإصلاح السياسي، بالرغم من أنه أقرّ شكلاً من أشكال "النسبية". لقد أبقى القانون على القيد الطائفي، وقسّم العاصمة إلى دائرتين شبه صافيتن طائفياً، وتلاعب في تفصيل الدوائر تبعاً للتوازنات بين أطراف السلطة - القديمة منها والوافدة حديثاً- كما تولّى بشكل اعتباطي هندسة الصوت التفضيلي وطريقة تطبيقه في الدوائر الانتخابية، مميّزاً بين دائرة وأخرى.

2-    استحدث القانون خمس عشرة دائرة، مفصّلة في أغلب الأحيان وفقاً لمندرجات الفرز الطائفي، بدلاً من الدائرة الوطنية الواحدة (أو على الأقل دوائر تقوم على أساس المحافظات)، ما أدّى إلى تفاوت كبير في نسب الحاصل الانتخابي (أو عتبة النجاح للائحة) بحسب الدوائر، حيث بات هذا الحاصل في بعض الدوائر يتجاوز ثلاثة أضعاف مثيله في دوائر أخرى.

3-    تجاهل القانون معظم – إن لم يكن كلّ – البنود المتعلقة بالإصلاح الانتخابي، وبخاصة ما يتصل منها بخفض سن الاقتراع الى 18 سنة وإقرار الكوتا النسائية المرحلية وتحديد سقف الإنفاق الانتخابي وضبط التحيّز والخلل في استخدام الإعلام للأغراض الانتخابية. كما أطاح بما تضمنه من بنود إصلاحية كالبطاقة الممغنطة، والانتخاب الحر حسب السكن..

 

لقد جاءاعتماد هذا الشكل من النسبية نتيجة عاملين: أولاً، ضغط التحرّكات السياسية والشعبية والنقابية التي حصلت خلال السنوات الست الماضية، والتي شكّل مطلب النسبية القاسم المشترك فيها بين كل مكوّنات حالة الاعتراض الديمقراطي؛ وثانياً، التراجع والضعف العامّان اللذان أصابا بعض قوى السلطة بفعل التطورات الداخلية والخارجية، وتزايد مخاوف هذه القوى من خسارة الانتخابات (على غرار ما حصل في بعض مواقع الانتخابات البلدية)، ومن احتمال انعكاس هذه الخسارة سلباً على موقعها التمثيلي في حال اعتماد النظام الاكثري. وبسبب هذا الضعف ومنسوب القلق المرتفع، انتهت أطراف السلطة إلى تضييق نطاق خلافاتها، وتوصلت إلى عقد تسوية فيما بينها، وإقرار القانون الحالي بدلا من النسبية خارج القيد الطائفي والدائرة الواحدة وبالتالي الالتفاف على مضمون الإصلاح الحقيقي وعلى عملية التغيير الديمقراطي المطلوب لإنقاذ لبنان من ازمة نظامه الطائفي ودولته الفاشلة وسلطته الفاسدة.

كيف سيخوض الحزب الشيوعي الانتخابات النيابية؟

 

سيخوض الحزب الانتخابات النيابية انطلاقا من برنامجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي أعلنه في مؤتمره الصحفي، باعتبارالمعركة الانتخابية معركة سياسية بامتياز، بمعنى ان المواجهة يجب ان تستمر ضد القانون الانتخابي وضد السلطة التي أقرته. فلأن القانون طائفي، فإننا سنواجهه انتخابيا كعلمانيين ويساريين وديمقراطيين غير طائفيين وكقوى مدنية وشعبية؛ تحت شعار الدولة المدنية والعلمانية، ولأنه تفتيتي، فإننا سنواجهه كوطنيين ومقاومين ليس فقط ضد إسرائيل ومجموعات الإرهاب بل أيضا ضد النظام الطائفي نظام المحاصصة والفساد، نظام افقار اللبنانيين وتهجيرهم، وعلى صعيد كل لبنان وبحملة انتخابية منسّقة وشعارات موحّدة؛ وتحت شعار تحرير قرار الدولة من التبعية والوصايات، لتصبح دولة قادرة على حماية سيادتها ووحدتها الوطنية، ولأنه إقصائي تجاه العمال والأجراء والفقراء والنساء والشباب، فإننا سنواجهه من خلال التمسك بطرح القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تطال هذه الفئات، تحت شعار دولة الرعاية الاجتماعية من خلال ترشيحات للشيوعيين واليساريين وللنساء والشباب، كل ذلك التزاماً بشعار التغيير الديمقراطي، وبناء الدولة  العلمانية الديمقراطية المقاوِمة.

 كل ذلك استكمالا للمواجهات والتحركات التي حصلت في السنوات الست الماضية بدءاً من حراك إسقاط النظام الطائفي، إلى حراك هيئة التنسيق النقابية، إلى الحراك الشعبي حول ملف البيئة والنفايات، إلى التحرك ضد سياسة الموازنة وفرض الضرائب، فضلاً عن سائر التحرّكات التي أطلقها العمال والأساتذة والمستأجرون والسائقون والمزارعون والمتعاقدون ...إلخ، والتي لعب الحزب دوراً أساسياً على مستوى قيادتها أو المشاركة فيها، كما يعتبر الحزب أن المواجهة الانتخابية النيابية هي استكمال للمواجهات الانتخابية البلدية والنقابية في روابط أساتذة التعليم الثانوي والأساسي وفي التعليم الخاص والتعليم المهني، وفي انتخابات نقابات المهن الحرة (المهندسون والأطباء، الخ.... ).

 

ما ابرز تحالفات الحزب؟

انطلاقا مما ذكرنا، يعمل الحزبالى جانب العديد من مكونات حالة الاعتراض والتغيير الديمقراطي على توحيد كل القوى والمكوّنات المنخرطة في حالة الاعتراض الديمقراطي والشعبي، السياسية منها والاجتماعية والشبابية والمدنية والأهلية والنقابية والنسائية، وهو ينظر بإيجابية لكل المبادرات التجميعية داعيا الى تأطير وتنسيق كل أنواع المبادرات والتفاهمات التجميعية، غير المكتملة، من خلال العمل على توحيدها جميعاً وبشكل كامل بعضها إلى بعض،تحت سقف برنامج شامل واضح في المواجهة، باعتبار لبنان، بدوائره الخمسة عشرة، دائرة انتخابية واحدة، ما يعني، بوضوح ومن دون تردّد، السعي إلى خوض الانتخابات على هذا الاساس، بهدف إيصال مرشحين يمثلون تلك القوى إلى المجلس النيابي... وتكوين معارضة وطنية ديمقراطية، تأخذ على عاتقها مهمة متابعة النضال بعد الانتخابات من أجل التغيير في طبيعة النظام السياسي وبناء الدولة الديمقراطية العلمانية. فكما تجمّعت قوى السلطة وأنتجت هذا القانون الانتخابي دفاعاً عن مصالحها وامتيازاتها الطبقية الضيّقة وصاغت توجهها المرسِّخ للحالة الطائفية، فإنه، على قوى الاعتراض الشعبي والديمقراطي، التجمّع من الموقع النقيض، الموقع المرسِّخ للحالة الوطنية العلمانية الديمقراطية، وعلى هذا الأساس أعلن الحزب نداؤه الى هذه القوى: "اتحدوا، وكونوا معا صوتا واحدا للتغيير"فلا خيار للنجاح في هذه المواجهة إلّا بالوحدة والوحدة فقط. داعين الجميع إلى تحمل هذه المسؤولية التاريخية، معربين من جهتنا استعدادنا لتقديم كل ما يلزم في سبيل ذلك،. ثم عاد وأتبع نداؤه بإطلاق مبادرته الى قوى الاعتراض والتغيير الديمقراطي تحت العناوين التالية:

-      من أجل، خوض الانتخابات النيابية في مواجهة قوى السلطة الطائفية الفاسدة.

-      من أجل، توحيد كل أطر التنسيق بين مكونات قوى الاعتراض والتغيير الديمقراطي.

-      من أجل، إنتاج شعارات وبرامج انتخابية ولوائح موحّدة في الدوائر كافة.

-      من أجل، تأسيس ائتلاف سياسي على قاعدة برنامج مشترك للتغيير الديمقراطي.

     فلنتداع جميعا إلى لقاء وطني جامع للتشاور حول كيفية تحقيق هذه الأهداف، يوم الأحد الواقع فيه 4 شباط الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، في بيروت – الحمرا – مسرح المدينة.

ففكرة تجميع قوى الاعتراض والتغيير الديمقراطي تكاد تختصر المضمون السياسي للمعركة الانتخابية، فهي الأساس لبناء البديل السياسي وتعديل موازين القوىتتويجا لماحصل في السنوات الأخيرة من تغيّرات ذات دلالة في المزاج الوطني، تمثلت في ازدياد حيوية شرائح اجتماعية واسعة كانت عرضة للإقصاء من جانب النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولم تجد سبيلاً سوى الانخراط في حركة الاعتراض والاحتجاج الشعبي، وكردّ  عملي على الخطاب الاستفزازي لأحزاب السلطة المستهتر بكرامات اللبنانيين وبحقوقهم، جراء تعاظم الاستئثار الطبقي واستفحال الفساد والمحاصصة والتفاقم المريع في الأوضاع المعيشية للأجراء والسكان عموماً.

 هل سيشكل القانون النسبي مدخلا لتمثيل الحزب في البرلمان للمرة الاولى بشكل واضح؟

قرارنا في خوض الانتخابات النيابية القادمة، يتمثل في خوضها كجزء من حالة الاعتراض الديمقراطي بمواجهة أحزاب السلطة ولوائحها السلطوية: ترشيحاً واقتراعاً لمرشحي الحزب واللوائح التي سيشكلها أو التي سيشارك في تشكيلها، وتبنّياً ودعماً للوائح "الحالة الاعتراضية الديمقراطية"،  كترجمة عملية لتجميع قوى حالة الاعتراض والتغيير الديمقراطي والشعبي والمدني في لبنان كافة، ولتعديل موازين القوى في حملة انتخابية وطنية واحدة على صعيد لبنان ككل ووفق برامج وشعارات موّحدة. ومن ينجح من هذه اللوائح فهو يمثلنا، فنحن لا نريد شيئا فئويا خاصا لنا، بل نريد توحيد قوى الاعتراض والتغيير الديمقراطي في هذه المعركة، ونحن مستعدون لتقديم كل التنازلات في سبيل تحقيق ذلك، وترشيحاتنا الحزبية هي في خدمة تحقيق هذا الهدف. فلتتضافر كل الجهود في سبيل تحقيق ذلك لأن يد واحدة لا تصفق، والتوجّه يجب ان يكون بروحية تغلّب المقاربة الديمقراطية الكلّية التي تعكس المصالح العامة المشتركة للكتلة الشعبية المتشكّلة، بدل الغرق في مقاربات جزئية ضيّقة وخاصّة. والحزب الشيوعي مقتنع، إلى أبعد الحدود، بأن الوزن والحضور السياسي والانتخابي للحالة الديمقراطية العامة يبقى في جميع الأحوال أكبر شأناً وأهمّ من مجرّد المجموع الحسابي للأصوات الانتخابية الخاصة التي يمكن أن يوفّرها كل من تلك المكوّنات على حدة.

اين سيكون للحزب مرشحين...؟

سيكون للحزب مرشحين مباشرين وسيتبنى ويدعم ترشيح أصدقاء وحلفاء ضمن لوائح قوى الاعتراض والتغيير الديمقراطي، في العديد من الدوائر بما يغطي مساحة الوطن ، داعين اللبنانيين للاقتراع للوائح قوى الاعتراض والتغيير الديمقراطي، ومحاسبة أحزاب السلطة التي تحاول إعادة انتاج نفسها من جديد وبالتالي الإبقاء على رزمة المشاكل التي يعانون منها بدءا من مشكلة الكهرباء الى المياه، الى الرواتب والأجور ونقص فرص العمل وغياب التغطية الصحية الشاملة ومشكلة المستأجرين وصغار المالكين وغياب الحق بالسكن، الى ضرب نوعية التعليم الرسمي تمهيدا لتلزيم التعليم للقطاع الخاص عبر مشروع الضمان التربوي، فهذه المشاكل لا يمكن تحقيقها الا بإقامة الدولة العلمانية المدنية والديمقراطية.

للاطلاع على المقال عبر الرابط التالي: 

https://www.annahar.com/article/744450-الشيوعي-يتطلع-لدخول-البرلمان-من-باب-التغيير-الديموقراطي

                                                                          Image may contain: 1 person, standing and outdoor    

Image may contain: one or more people


Data

Title: الشيوعي يتطلع لدخول البرلمان من باب "التغيير الديموقراطي"
Link: http://www.lcparty.org/index.php?option=com_content&view=article&id=15217:-q-q
Source: الصفحة الرئيسية
Organization: wmatta@assafir.com (الادارة)
Date: January 31, 2018 at 11:16AM

Actions

Translate original to: En | Es | Fr | De | Pt | Gr | Ca | +
Share original with: Twitter | Facebook | Google +

Labels: , ,


More articles



Share

Tw
Fb
G+

Translate