كذبت صحيفة "هآرتس" العبرية ادعاءات جيش الاحتلال الصهيوني بأن الفتى الفلسطيني محمد التميمي لم يتعرض لجرح بليغ في رأسه نتيجة لرصاص جنوده.
ونشرت الصحيفة يوم الأحد تقريراً علّقت فيه على بيان رئيس مكتب حكومة الاحتلال الإسرائيليي في "المناطق" الجنرال يؤاف مردخاي، حيث زعم أن التقارير التي تتحدث عن إصابة التميمي بنيران الجنود الإسرائيليين بـ"الكذب والتحريض الفلسطيني"، مدعياً أن الإصابة المرعبة التي أدت إلى فقدانه جزءاً من جمجمه نتجت عن "سقوطه عن الدراجة"
وانتقد تقرير "هآرتس" بشدة تصريحات جيش العدو، مشدداً على أن مردخاي يحاول إقناع الرأي العام بوجود كذب هائل لا يقف التميمي وحده وراءه بل ووالداه وغيرهما من أفراد عائلته وعشرات سكان قرية النبي صالح حيث وقع الحادث وكذلك ناشط يهودي يساري جوناثان بولاك الذي كان في موقع الحادث.
وأشار التقرير إلى أن استجواب التميمي جاء بعد اعتقاله مع تسعة أشخاص آخرين ليلة الأحد، مضيفاً أن حالة الطفل الصحية ما زالت غير مستقرة وهو في انتظار عملية جراحية جديدة.
وذكرت الصحيفة أن اعتراف التميمي بأن إصابته نتجت عن حادث الدراجة جاء على الأرجح تحت التهديد والضغوط وخوفاً من مصيره المستقبلي ومن أن حالته الصحية قد تتفاقم في حال استمرار احتجازه لأيام وأسابيع.
وأقرت الصحيفة بأن أحد الأساليب التي يستخدمها جيش العدو الإسرائيلي بغية التصدي للاحتجاجات الفلسطينية في الضفة يكمن في استهداف أشخاص سبق أن شاركوا في التظاهرات بغية إخافة المتظاهرين المفترضين الآخرين.
وأكدت الصحيفة أن ظروف احتجاز الفلسطينيين أسوأ بكثير مما لدى الإسرائيليين المشتبه فيهم، حيث يتعرض النشطاء الفلسطينيون لاعتقالات إدارية قبل توجيه تهم باطلة تماما لهم، ثم يعانون من المخالفات الملموسة في السجون بما في ذلك منعهم من النوم والأصفاد المؤلمة والاستجوابات المهينة.
وحذر التقرير من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد تستغل ضعف المعتقلين الفلسطينيين القاصرين للحصول على اعترافات باطلة ترضي "تل أبيب" وتتيح تشويه الحقائق لحفظ ماء وجهها.
من جانبه، كان التميمي قد تراجع عن اعترافاته عقب الإفراج عنه، مفسراً إياها بالقول: "عند دخولي إلى معسكر بنيامين حيث جرى التحقيق معي، لاحظت دراجة عند المدخل، وعندما سألني المحقق عن سبب إصابتي قلت له إنني سقطت عن الدراجة".
وسبق أن أعلن التميمي أنه أصيب بجرحه المرعب في 15 ديسمبر الماضي، حينما كان يلعب مع أصدقائه وسمع أصوات الرصاص، وحاول تسلق سور عال لمتابعة ما يجري، لكن جندياً إسرائيلياً أطلق النار عليه من مسافة قريبة ما أدى إلى سقوطه عن السور.
*وكالات
Data
Title: "هآرتس" العبرية تكذب ادعاءات جيش الاحتلال الصهيوني بعدم مسؤوليته عن إصابة الطفل التميميLink: http://www.lcparty.org/index.php?option=com_content&view=article&id=15528:qq-
Source: الصفحة الرئيسية
Organization: wmatta@assafir.com (الادارة)
Date: February 28, 2018 at 08:54PM
Actions
Translate original to: En | Es | Fr | De | Pt | Gr | Ca | +Share original with: Twitter | Facebook | Google +
Labels: Lebanese Communist Party, Lebanon, Parties
