Botemkin

the communist bot

realitat

638 محاولة لاغتيال الزعيم الكوبي فيدل كاسترو... عاش الكوماندانتي.. ورحل منتصراً 

Follow

638 محاولة لاغتيال الزعيم الكوبي فيدل كاسترو... عاش الكوماندانتي.. ورحل منتصراً 

 

 

*خاص بالموقع

 

وُلد الزعيم الكوبي ثرياولد فيدل كاسترو عام 1926 لعائلة ثرية، بيد أنه تمرد منذ صغره على حالة الترف التي كان يعيشها بعد ما صُدم بالتناقض الكبير بين رغد الحياة في أحضان عائلته وبين شظف العيش والفقر في مجتمعه.
في عام 1953 حمل كاسترو السلاح ضد الرئيس فالغنسيو باتيستا على رأس مجموعة مكوَّنة من حوالي 100 من رفاقه. إلا أن محاولته أُحبطت، وسجن مع شقيقه راؤول.
وبعد عامين صدر عفو عن كاسترو الذي شكل قوة مقاتلة عرفت بحركة 26 يوليو/تموز وواصل حملته لإنهاء حكم باتيستا من المنفى في المكسيك.
 
الإطاحة بباتيستا
اجتذبت مبادئ كاسترو الثورية تأييداً واسعاً في كوبا، وتمكنت قواته في عام 1959 من الإطاحة بنظام باتيستا الذي أصبح يرمز إلى "الفساد والتعفن وعدم المساواة".
بعد إطاحته بنظام باتيستا وتسلمه سدة الحكم في البلاد، سرعان ما حوَّل كاسترو كوبا إلى النظام الشيوعي لتصبح أول بلد تعتنق الشيوعية في العالم الغربي.
لم تكد الولايات المتحدة تعترف بالحكومة الكوبية الجديدة حتى بدأت العلاقات بين واشنطن وهافانا بالتدهور، لاسيما عندما قام كاسترو بتأميم الشركات الأميركية العاملة في كوبا.
وفي أبريل/ نيسان عام 1961 حاولت الولايات المتحدة إسقاط الحكومة الكوبية من خلال تجنيد جيش خاص من الكوبيين المنفيين لاجتياح جزيرة كوبا.
إلا أن القوات الكوبية المتمركزة في خليج الخنازير تمكنت من صد المهاجمين وقتلت العديد منهم واعتقلت حوالي ألف شخص آخر.

أربك تحالف فيدل كاسترو مع خروشوف الولايات المتحدة

See the source image

 

638 محاولة لاغتيال الكوماندانتي

نجا الزعيم الكوبي الـ "كوماندانتي" فيدال كاسترو من عشرات محاولات اغتيال، بعضها استهدف شخصه، وبعضها الآخر استهدف شخصيته. إذ تعرض إلى 638 محاولة اغتيال، والتي لم تخيفه يوماً، حتى أنه قال عبارته الشهيرة: "لو كانت النجاة من محاولات الاغتيال حدثاً أولمبياً، لفزتُ بالميدالية الذهبية"، والتي كانت رداً على سؤال حول عدد المرّات التي نفذ فيها من عمليات الاغتيال التي خططت لها وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي آيه".

رحل كاسترو منذ عام، منتصراً على أعدائه حتى بالموت الذي حاولت الاستخبارات الأميركية جاهدة دون ملل استخدام شتى الطرق للحصول عليه وللتخلص من عدوها الأول الذي تجرأ على مقاومتها وبلاده وشعبها وكان المخرز الذي فقأ عينها والمعول الذي كسر سلاحها. فقد تنوعت الطرق التي اعتمدتها الـ "سي أي آيه" ومجموعات المنشقين في ميامي لاغتيال الزعيم الكوبي فيديل كاستر، من القنص والتفجير، مروراً بلفائف السيجار المفخخة، وصولاً إلى تسميم بدلة الغطس، وتفخيخ محارة ملفتة للنظر.

 

العدو الأول لكل الرؤساء الأميركيين

بدأت محاولات اغتيال كاسترو مباشرة بعد انتصار الثورة الكوبية عام 1959، وقد تميزت بتعددها وغرابتها، وكانت وكالة الاستخبارات المركزية وراء معظم تلك المؤامرات، التي تورط فيها رؤساء الولايات المتحدة، واستمرت حتى مطلع الألفية الثالثة.

ويحصي فابيان إسكالانتي، القائد المتقاعد في الاستخبارات المضادة في كوبا، والذي أوكلت إليه مهمة حماية فيدل كاسترو، عدد مخططات ومحاولات الاغتيال الفعلية من قبل وكالة الاستخبارات المركزية بـ 638، وفقاً لما قاله في شريط عرضته القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني بعنوان" طريقة لاغتيال كاسترو".

أولى مخططات الاغتيال، حاول تنفيذها انريكي اوفاريس، أحد أصدقاء كاسترو من أيام الدراسة، حيث حاول قتله، بإطلاق النار، في وضح النهار، وذلك أثناء تواجده في أحد مطاعم هافانا، لكنه فشل في تحقيق هدفه، بسبب الإرباك

ثم، حاول أحد القناصين قتل كاسترو في جامعة هافانا، قبل أن يُكتشف أمره، وتلقي السلطات الأمنية الكوبية القبض عليه.

في وقت لاحق، خطط انطونيو فسيانا، وهو كان بدوره زميل كاسترو أيام الجامعة، لاغتيال الرئيس الكوبي من خلال إطلاق صاروخ من قاذف “بازوكا” أثناء القائه خطبة من شرفة القصر الرئاسي. فشلت المحاولة، وقد ابلغ قائد المجموعة، المؤلفة من اربعة أشخاص، فسيانا بأن السبب هو أن القاذف كان يمكن أن يكتشف من قبل قوات الأمن الكوبية لو تم اخراجه من النافذة.

فيليكس رودريغز، كان من بين عملاء الـ "سي أي آيه"، الذين خططوا لاغتيال كاسترو ثلاث مرات. رودريغز هو نفسه الشخص الذي ظهر إلى يسار تشي غيفارا في الصورة الشهيرة لاعتقاله في بوليفيا، وهو من أعطى الأوامر بتصفيته.

 

 

مواجهة المؤامرات

أثرت تلك المؤامرات على الطريقة التي عاش بها كاسترو حياته. فخلال السنوات الأولى في منصبه، كان كاسترو، وفي كثير من الأحيان، يسير بمفرده في الشوارع.

في أحد أحاديثه التلفزيونية قال كاسترو، رداً على سؤال حول الإجراءات الأمنية التي يتخذها "اعتقد ان لا وقت للتفكير بحمايتي الشخصية… أحب ان أسير (في الشارع) وحيداً، لا بأس إن رافقني بعض الأصدقاء، ولكنني لا أحب أن أكون محاطاً بالحراس الشخصيين".

بعد محاولات الاغتيال تلك، بات كاسترو أكثر حذراً، حيث لجأ إلى الكثير من أساليب التضليل الأمني كاستخدام البديل، والتنقل إلى أماكن مختلفة، إلى ما هنالك من إجراءات الحماية الشخصية.

وبحسب "لجنة تشرش"، التي شكلها الكونغرس لتقصي الحقائق في العمليات السرية في الخارج، فقد جرت ثماني محاولات من قبل وكالة الاستخبارات المركزية لاغتيال فيدل كاسترو بين العامين 1960-1965، لكن مصادر أخرى تؤكد أن العدد أكبر بكثير، وإن كانت لا تفرّق بين العمليات التي خططت لها الاستخبارات الأميركية ضمن البرنامج السري المعروف باسم "عملية مونوغوز"، أو تلك التي نفذها المنشقون الكوبيون الذين اتخذوا من ميامي مقراً لعملياتهم الإجرامية.

 

ووفقاً للمدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية ريتشارد هيلمز، فقد بذل مسؤولو إدارة كينيدي ضغطا شديدا على للتخلص من كاسترو، وهذا ما يفسر العدد الكبير من مؤامرات الاغتيال، التي انخرطت فيها الـ "سي أي أيه" ووزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين، والتي امتدت على خمس موجات من شهر آب العام 1960، وحتى أواخر العام 1963.

ولكن الأمر لم يتوقف عند إدارة كينيدي وحدها، فالمؤامرات لم تتوقف في العهود اللاحقة، لا بل زادت كمّاً ونوعاً، إذ يقسم فابيان إسكالانتي محاولات اغتيال كاسترو بحسب إدارات الرؤساء الأميركيين على الشكل التالي:

دوايت أيزنهاور: 38 محاولة.

جون كينيدي: 42 محاولة.

ليندن جونسون: 72 محاولة.

ريتشارد نيكسون: 184.

جيمي كارتر: 64 محاولة.

رونالد ريغان: 197 محاولة.

جورج بوش الأب: 16 محاولة.

بيل كلينتون: 21 محاولة.

أما محاولة الاغتيال الأخيرة، فكانت في العام 2000، خلال زيارة كاسترو لبنما، وقد تم التحضير للمؤامرة بوضع 90 كيلوغراماً من المواد شديدة الانفجار تحت المنصة التي كان من المقرر أن يلقي خطابه عليها، لكن عناصر فريق الأمن الشخصي للزعيم الكوبي تمكنوا من كشف المؤامرة، التي تورّط فيها أربعة أشخاص، أبرزهم لويس بوسادا، المنفى الكوبي المخضرم، وعميل وكالة المخابرات المركزية سابقاً.

وبعد مرض فيدل، ولاحقاً تنحيه عن الحكم، تخلت الولايات المتحدة رسمياً عن محاولاتها لقتله، ومع ذلك، تفيد تقارير صحافية بأن الأمن الكوبي ظل مثابراً على ضمان أمن الرئيس الكوبي السابق، سواء في تأمين تحرّكاته، التي أكثر منها بعد تعافيه من سرطان القولون، أو عبر تفتيش كل هدايا التي كانت ترسل إليه.

 

وتطرقت وثائق وكالة الاستخبارات المركزية، المعروفة باسم "مجوهرات العائلة" (تم كشف النقاب عنها في العام 2007)، إلى إن محاولة اغتيال لفيدل كاسترو حصلت قبل غزو خليج الخنازير (1961)، وشارك فيها مجرمون من المافيا الأميركية، وهم جوني روسيلي، سالفاتوري جيانكانا، وسانتو ترافيكانتي.

كان ذلك في أيلول من العام 1960، حيث اتصلت وكالة الاستخبارات المركزية بكل جيانكا، وهو خليفة أل كابوني في مافيا شيكاغو، وترافيكانتي، زعيم عاصبة ميامي، اللذين كانا على قائمة أهم عشرة مطلوبين لمكتب التحقيقات الفدرالي، للاستعانة بهما في اغتيال فيدل كاسترو.

في تلك العملية، قام جوني روسيلي، العضو في عصابة لاس فيغاس، بدور الوسيط بين جيانكا وترافيكانتي من جهة، وبين عميل وكالة الاستخبارات المركزية روبرت ماهو، الذي قدم نفسه على أنه ممثل للعديد من الشركات الدولية في كوبا التي تم مصادرتها من قبل كاسترو، والتي تريد الثأر منه.

في 14 أيلول العام 1960، التقى ماهو مع روسيلي في فندق مدينة نيويورك، وعرض عليه 150 ألف دولار لقتل كاسترو، وذلك بحضور جيمس أوكونيل، رئيس قسم الدعم التشغيلي في وكالة الاستخبارات المركزية.

وبحسب وثائق "مجوهرات العائلة"، فقد اقترح جيانكانا دس حبوب السم في طعام أو مشروبات كاسترو، وقد أعطيت هذه الحبوب، المصنعة من قبل قسم الخدمات الفنية في وكالة الاستخبارات المركزية، لمرشح جيانكانا ويدعى خوان أورتا، المسؤول في الحكومة الكوبية. وبعد عدة محاولات فاشلة لإدخال السم في طعام كاسترو، طلب أورتا أورتا التنحي عن المهمة، فجرى تسليمها إلى عميل آخر. وفي وقت لاحق، سعى جيانكانا وترافيكانتي إلى تكرار المحاولة، من خلال الدكتور أنتوني فيرونا، زعيم المجلس العسكري للمنفيين الكوبيين، الذي طلب عشرة آلاف دولار كنفقات، وألف دولار لشراء معدات للاتصالات. ومن غير المعروف المدى الذي وصلت إليه هذه المحاولة، حيث تم إلغاء العملية برمّتها بسبب إطلاق عملية غزو خليج الخنازير.

 

See the source image

سيجار مفخخ

سنة 1960، أي بعد تولي كاسترو الحكم بعام واحد، أرسلت وكالة الاستخبارات المركزية عميلًا لها، تسلل إلى جناح كاسترو في فندق في نيويورك، وقام بتفخيخ لفائف سيجار الزعيم الكوبي، لكي تنفجر فيه، ولكن المثير أن كاسترو قدم تلك اللفائف هدية لشخص آخر، واستعان بسجائر أخرى لتدخينها. وعندما خرج الرجل بتلك العلبة المفخخة، تدخلت الاستخبارات الأميركية لكي لا تنفجر، وباءت أولى المحاولات بالفشل. وتشير الوثائق السرية أن لفائف السيجار كانت محشوة بمتفجرات كافية لخلع رأس فيدل كاسترو وإسقاطه أمامه.

وفي عام 1967، ذكرت صحيفة "ساترداي نايت" أن ضابط في شرطة مدينة نيويورك راودته فكرة القيام بعمل مشابه خلال زيارة كاسترو للأمم المتحدة.

 

سيجار مسمّم

استغلت الاستخبارات الأميركية تدخين كاسترو للسيجار أكثر من مرة، لكي تضع مخطط اغتياله.

وفي شباط العام 1961، تم تجنيد عميل مزدوج لوضع سيجار مليء بمادة "بوتولينوم" السامة، لكي يدخنه كاسترو، ويقتله في وقت قصير. وبالفعل تم تحضير السيجار، وتسليمه للعميل المزدوج، ولكن تلك المحاولة فشلت أيضاً، وذلك لسبب مجهول، حيث تشير مصادر إلى أن منفذ العملية جبن عند التنفيذ، في حين تقول مصادر أخرى أن كاسترو شك في السيجار، قبل أن ينفضح أمر المخطط.

 58399509c3618899688b45a8

 

سترة غطس مفخخة

كان كاسترو يهوى رياضة الغطس، ولذلك أعدت وكالة الاستخبارات المركزية سترة مزوّدة بعبوة تنفجر عند الغطس بها إلى عمق مترين، وتقرر تكليف قنصل أجنبي، كان سيزور "قصر الشعب" في هافانا بتقديمها هدية لكاسترو لمناسبة عيد ميلاده الأربعين، إلا أن القدر لعب هذه المرة أيضاً لصالح كاسترو، انزلقت قدمه قبل ساعة من اللقاء، فألغى مواعيده مع كثيرين ذلك اليوم، ومنهم الدبلوماسي الذي لم يتمكن من تسليم هديته المفخخة، وباءت المحاولة بالفشل.

 

بدلة غطس سامة

في عام 1975، حاولت الاستخبارات الأميركية مجدداً استغلال ولع كاسترو برياضة الغطس، فجندت المحامي الأميركي جيمس دونوفان لتقديم بدلة غطس تحتوي على بكتيريا هدية للزعيم الكوبي، وذلك أثناء التفاوض معه على إطلاق سراح معتلقي "خليج الخنازير"، ولكن لسبب مجهول، أهدى دوفون كاسترو بدلة أخرى.

583995fcc361883b628b45e0 

المرأة القاتلة

التقت ماريتا لورينز بكاسترو بعد فترة وجيزة من الثورة في كوبا، حسبما كتبت في مذكراتها (ماريتا: حكاية حب وتجسس.. امرأة واحدة من كاسترو الى كينيدي – 1993)، وعاشا علاقة غرامية قوية. وأثناء زيارتها للولايات المتحدة، تم تجنيدها من قبل الاستخبارات الأميركية لقتل فيدل بحبوب السم، ولكنها عندما وصلت إلى هافانا، وجدت أن الحبوب تحللت في علبة كريم للوجه، حيث خبأتها، والأسوأ من ذلك، أن كاسترو كان على علم بالمؤامرة، فقدم لها مسدسه وطلب منها أن تطلق عليه النار، فانهارت باكية: "لا أستطيع أن أفعل ذلك، فيدل"، وقد عفا عنها كاسترو، برغم كل ذلك، ولكنه طردها من كوبا.

 

منديل مسموم

ومن الأساليب الأخرى لاغتيال كاسترو، جهزت الاستخبارات المركزية منديلاً مسموماً بالبكتيريا الخطيرة، التي كانت ستتسبب في إصابة الزعيم بأمراض خطيرة، وقد تودي بحياته، ولكن فشل ذلك المخطط أيضًا ولم يستخدم كاسترو ذلك المنديل.

 

"ميلك شيك" مسموم

حاولت الـ "سي آي إيه" قتل كاسترو من خلال تقديم مشروب "ميلك شيك" مسموم له في العام 1963، وذلك أثناء تواجده في فندق هيلتون – هافانا، ولكن المحاولة فشلت، فعندما كان النادل يستعد لتحضير المشروب، اكتشف أن الكبسولة السامة قد التصقت بالثلاجة، فنزعها بشدة، فتمزقت وتسربت المادة السامة، ولم يستطع استخدامها.

 

محارة مفخخة

خططت الاستخبارات الأميركية لوضع متفجرات داخل محارة جميلة الشكل ومذهلة الألوان، لكي تجذب انتباه كاسترو، أثناء ممارسته هواية الغطس، فيذهب لرؤيتها فتنفجر فيه عندما يلمسها. وللقيام بذلك توقفت غواصة أميركية في مكان غير بعيد يمكنها منه متابعة ما يجري ولتفعيل القنبلة في الوقت المناسب. ولكن الخطة لم تنفذ لأن حجم القنابل في تلك الفترة كان أكبر من حجم كل الصدف البحرية المعروفة.

 

قلم حبر مسموم

لجأت الـ "سي آي إيه" إلى طريقة أخرى، باستخدام حقنة على شكل قلم حبر، ذي سن رفيع جداً، بحيث يقوم أحد الأشخاص بغرسها في جلد كاسترو، دون أن يشعر أو ينتبه، وأن تكون بها جرعة سم تقتله سريعاً، ولم تتضح تفاصيل أكثر عن تلك المحاولة، إلا أنها باءت بالفشل كغيرها. ولهذه الغاية، تم تجنيد أحد رفاق كاسترو، وهو رونالدو كوبيلا، ولكن اغتيال الرئيس جون كيندي دفع الاستخبارات الأميركية إلى إلغاء العملية.

 

سيجار الهلوسة

لم تكتف الاستخبارات المركزية الأميركية باغتيال شخص كاسترو، بل لجأت في بعض الاحيان إلى اغتيال شخصيته، في إطار الحرب النفسية.

وفي هذا الإطار، تم وضع مخطط أعده قسم التقنيات في الـ "سي آي إيه" حيث تم حشو لفائف سيجار بمادة "بي زد" المسببة للهلوسة عند أول استنشاق، ليبدو الرجل الثوري في مؤتمر صحفي دولي، كان سيعقد بهافانا، مهلوساً على التلفزيون أمام مئات الآلاف والمسؤولين الكوبيين. لكن ما حدث أن منظم المؤتمر سرق سيجارة، وهو في طريقه ليضع العلبة على الطاولة، التي كان سيجلس عندها كاسترو أمام الصحافيين، فأشعلها وانكشف الأمر أمام الجميع.

 

 

رذاذ "أل أس دي"

من بين المخططات التي أعدت لتشويه سمعة فيدل كاسترو، وليس قتله، محاولة تسريب رذاذ لعقار “أل أس دي” المهلوس في محطة إذاعية، حيث يقوم كاسترو بإلقاء خطاب له في البث المباشر، بحيث يتشوش إدراكه ويختل، فيعتقد الكوبيون أنه فقد عقله، ويفقدون الثقة به.

 

محاولة اغتيال اللحية

وفقا لتقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ عام 1975، يُعتقد أن الولايات المتحدة حاولت أن تعبث بلحية كاسترو منطلقة من أن العبث بلحية رجل يعني – من الناحية النفسية والرمزية – العبث بقوة هذا الرجل وحضوره. ولهذا الغرض، حاكت مخططا ًيقوم على دس ملح الثاليوم في اي مادة يستنشقها كاسترو، أو مسحوق يوضع في حذائه، ليتسبب في تساقط شعر وجهه وفقدانه للحيته الشهيرة.

 

فشل المحاولات المتكررة لاغتيال كاسترو، دفعت بمنشقي ميامي إلى اعتماد العمليات الإرهابية للانتقام من صمود الشعب الكوبي. من بين تلك العمليات تفجير الطائرة الكوبية أثناء رحلتها رقم 455 من باربادوس الى جامايكا، والتي خطط لها أورلاندو بوش، وحوادث التفجير المتكررة في الجزيرة المحاصرة والتي خطط لها بوسادا كاريليس. الإرهابيان المذكوران ظلا يتمتعان بحماية السلطات الأميركية، وتربطهما علاقة وثيقة بالرئيسين جورج بوش الأب والإبن، وذلك من خلال جيب بوش.

في الفيلم الوثائقي "638 طريقة لاغتيال كاسترو"، أقرّ المنشق الكوبي البارز بالعجز عن امكانية الوصول الى الـ " كوماندانتي": "هو أكثر رؤساء الدول المحاطين بإجراءات أمنية صارمة. عندما يسافر يتم تسيير ثلاث طائرات ولا أحد يعلم الطائرة التي يستقلها. عندما يذهب إلى مكان ما، يأخذ معه كل احتياجاته، من ماء وطعام وثلج، ولا أحد، بالتالي، يستطيع تسميم مشروباته. هو يلجأ في تحركاته إلى بديل، قد يكون شقيقه رامون الذي يشبهه كثيراً. وهو يقيم في 50 أو 60 منزلاً، ويحيط نفسه بمئات الحراس"، معترفاً أنه "في ظل تلك الاجراءات الصارمة، من الصعب تنفيذ عملية ناجحة ضده، ولكن ذلك يجب أن يحدث عاجلاً أم آجلاً".

See the source image


Data

Title: 638 محاولة لاغتيال الزعيم الكوبي فيدل كاسترو... عاش الكوماندانتي.. ورحل منتصراً 
Link: http://ift.tt/2k1KlDV
Source: الصفحة الرئيسية
Organization: wmatta@assafir.com (الادارة)
Date: November 26, 2017 at 01:51AM

Actions

Translate original to: En | Es | Fr | De | Pt | Gr | Ca | +
Share original with: Twitter | Facebook | Google +

Labels: , ,


More articles



Share

Tw
Fb
G+

Translate