أبو مجاهد من حفل "الشيوعي" في عاليه: حزبنا اليوم يتهيّأ لخوض معركة الانتخابات النيابيّة على قاعدة تغيير هذا النظام
بمناسبة العيد الـ 93 لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، أقامت هيئة بعبدا/ عاليه بالحزب احتفالاً سياسياً في قاعة جمعية الرسالة الاجتماعية - عاليه. وذلك بحضور محمود عبد الخالق رئيس المجلس الأعلى السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي. وممثلي الأحزاب والقوى الوطنية وممثلي عن البلديات ومخاتير المنطقة، ووفد من المجتمع المدني المقاوم في الجبل، والهيئة النسائية لدعم المقاومة في الجبل، وحشد من الرفاق وأهالي المنطقة.
بعد النشيدين الوطني والحزب الشيوعي اللبناني. ألقى الدكتور خليل حداد كلمة فرع عاليه. وتلاها عرض فيلم قصير عن انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول).
أبو مجاهد
بدوره، ألقى عضو المكتب السياسي بالحزب الشيوعي اللبناني سلام أبو مجاهد، كلمة الحزب، استهلها بالترحيب بالحضور، وقال "نجتمع اليوم احتفالاً بالعيد الثالث والتسعين لتأسيس حزبنا الشيوعي اللبناني، الذي ولد عام 1924 متأثراً بانتصار ثورة لينين المجيدة، والتي احتفلت البشرية هذا العام بمئوية انتصارها.
هو الحزب الذي رفع راية النضال من أجل الاستقلال الوطني والتحرر الاجتماعي، انتصاراً لقضية الطبقة العاملة اللبنانية والفئات الشعبية، متقدماً الصفوف على مختلف الجبهات النضالية، لا سيما النضالات النقابية والعمالية والاجتماعية، من معمل غندور وعمّال التبغ والجامعة اللبنانية والضمان الاجتماعي، إلى حراك إسقاط النظام الطائفي وهيئة التنسيق النقابية والحراك الشعبي الأخير، ومن الحرس الشعبي وقوات الأنصار إلى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، محرّراّ أول عاصمة عربية بقوة السلاح دون قيد أو شرط، ومقدماً كوكبة من مئات الشهداء الذين رووا بدماؤهم الطاهرة أرض لبنان من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، عابراً بدمائهم الطاهرة حواجز الطائفية والمذهبية والكانتونات المصطنعة، وراسماً بدمائهم الطاهرة وحدة لبنان ووحدة الشعب وأحلامه الثورية في بناء وطن حرّ وشعب سعيد.
التحية اليوم، كلّ التحية لشهداء حزبنا الأبطال، للحزب الذي قدمّ أمينين عامين شهداء في مسيرة نضاله هما فرج الله الحلو وجورج حاوي، والتحية إلى روادنا الأوائل فؤاد الشمالي ويوسف ابراهيم يزبك وأرتين ماديان، وأنطون تابت ابن بلدة بحمدون، لسعدين الدين مومنة، ومصطفى العريس، الذين رووا بعرقهم جذور سنديانتنا الحمرا لتضرب جذورها عميقاً في وجدان شعبنا وعمالنا ووطننا"
وأضاف "اسمحوا لي أنّ أحيّي الشهيدة البطلة إنعام حمزة، إبنة "عبيه" إبنة هذا الجبل وهذا الحزب، والتي في مثل هذه الأيام من العام 1990 توجهت مع مجموعة من الرفاق إلى الجنوب، إلى بلدة شبعا، حيث خاضت إلى جانب الرفاق حسين الحجيري، وحسام عز الدين من عرسال المقاومة، وحسين ضاهر ابن شبعا، مواجهه بطولية مع قوات الاحتلال استمرت ٣ ساعات وأسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي وثلاثة جنود، فيما استشهد الرفاق الأربعة، فكلّ التحيّة لهؤلاء الشهداء الأبطال لشهيدة الوطن الرفيقة إنعام حمزة"، شارحاً أن "ولـ عاليه أيضاً رمزيتها الثورية في وجدان الشيوعيين، فعلى مقربة من هذه المدينة انعقد المؤتمر الثاني لحزبنا عام 1968 عندما كان حزبنا لا يزال في طور العمل السري، قبل أن ينال ترخيصه عام 1970 إثر تولي القائد الكبير، شهيد الحركة الوطنية وشهيد حزبنا والعمل الوطني المعلم الكبير كمال جنبلاط، فالتحية اليوم لأبناء هذه المدينة المناضلة، لشهيدنا سليم عبيد، والتحية لشهداء منظمتنا الحزبية في منطقة عاليه، لشهداء الطلقة الأولى في الدفاع عن هذا الجبل الوطني، لشهداء بلدة القرية ولقائدنا في المقاومة الوطنية سليم ضو، والتحية لشهداء حزبنا الأبرار الذين سقطوا غدراً على أيد عملاء الصهاينة، من صاليما إلى بحمدون إلى المنصورية وبسرين ورشميا وبوزريدة، إلى شرتون الأبية بلدة الشهيد خليل الشرتوني، وبلدة المقاوم، نعم المقاوم البطل حبيب الشرتوني، الذي نفذّ حكم الشعب وحكم المقاومة الوطنية بضربه لرأس المشروع الإسرائيلي في لبنان، والتحية لكل شهداء الأحزاب الوطنية التي اجتمعت تحت راية التحالف الوطني العريض الذي أرسى قواعده الوطنية الشهيد الكبير كمال جنبلاط بتحالفه التاريخي مع حزبنا الشيوعي".
وتابع" إنّ حزبنا اليوم يتهيّأ لخوض معركة الانتخابات النيابيّة على قاعدة التغيير الديمقراطي لهذا النظام، الذي لم يجلب للبنانيين سوى الفقر والهجرة والبطالة، وحرمهم من الكهرباء والماء والطبابة، وما زال يذلّهم كل يوم للحصول على أبسط حقوقهم، فكرّس بذلك مبدأ الزبائنيّة في علاقة المواطنين مع دولتهم.
هو نظام يقسّم اللبنانيين على أسس مذهبية ويُفشل أي محاولة للتقدم والتطوّر، هو نظام لا يدافع عن أرضه وشعبه، بل ترك بلدنا لقمة سائغة للعدو الصهيوني لولا بطولات المقاومة ودفاعها عن أراضيه، وهو نظام ترك الجيش اللبناني أسيراً عند الجماعات الإرهابية في الجرود قبل أن ينتصر اللبنانيون بجيشهم ومقاومتهم على ذلك العدو الظلامي الحاقد ويخرجوه من أرضهم.
ذاك هو نظامنا، ولا طريق للحصول على كل تلك الحقوق الضائعة إلّا بتغيير المسار والذهاب نحو الدولة العلمانية الديمقراطية التي لن يبنيها إلّا قوى التغيير التي ناضلت وتناضل منذ عقود، وفي مقدمتها الحزب الشيوعي اللبناني".
وأردف قائلاً "لذلك طرحنا برنامجنا ودعونا إلى تجميع كل القوى المتضررة من أحزاب وشخصيات ونقابات وجمعيات وأفراد مستقلين، للموافقة على هذا البرنامج الشامل. لقد قدّم حزبنا برنامجاً يتضمن أفكاراً وحلولاً لكل المشاكل القائمة التي نعاني منها يومياً في لبنان، فيما لا تقدّم قوى السلطة أي مشروع سوى استمرار الفساد والفشل والانحياز لمصالح فئة قليلة من اللبنانيين من أصحاب المصارف ورؤوس الأموال الكبيرة، ولمصلحة بضعة متنفّذين داخل السلطة وأحزابها، أما الشعب اللبناني فلا يقدّمون له سوى الذل والإهمال لزيادة الشّرخ والانقسام بين أبنائه.
لذلك، ندعوكم جميعاً لملاقاة اليد المدودة التي طرحها الحزب الشيوعي اللبناني في برنامجه، وإلى العمل معاً على تشكيل أوسع قاعدة اعتراضية في كل لبنان لخوض هذه المعركة بشعارات موحّدة وأهداف مشتركة وتحت سقف تحالف عريض يشمل كل المتضررين. فلتكن هذه المعركة فرصة لتشكيل معارضة حقيقية تدافع عن حقوق جميع المواطنين اللبنانيين وتستمر بعدها أيضاً".
واختتم أبو مجاهد كلمته، بالدعوة إلى أن "تكن مناسبة ذكرى تأسيس الحزب مناسبةً لإعادة تجديد هذا الحزب عبر استقطاب الشباب والطلاب إلى صفوفه، ولتكن مناسبةً لعودة كل الرفاق الذين انكفأوا ولم يذهبوا إلى قوى سياسية أخرى، أن يعودوا إلى الحزب من أجل تجميع كل الجهود لاستنهاض دورنا الجامع لليسار على أساس برنامج تغيير وطني ديمقراطي علماني. فلتكن هذه الذكرى أيضاً مناسبةً لاستذكار شهدائنا وأسرانا وجرحانا ومقاومينا وعائلاتهم، وليبقى حزبنا منارة العمل الوطني والديمقراطي. وكل عام وأنتم بخير".
المكتب الاعلامي للحزب الشيوعي اللبناني
بيروت 28/10/2017
Data
Title: أبو مجاهد من حفل "الشيوعي" في عاليه: حزبنا اليوم يتهيّأ لخوض معركة الانتخابات النيابيّة على قاعدة تغيير هذا النظامLink: http://ift.tt/2ibanQL
Source: الصفحة الرئيسية
Organization: wmatta@assafir.com (الادارة)
Date: October 28, 2017 at 08:43PM
Actions
Translate original to: En | Es | Fr | De | Pt | Gr | Ca | +Share original with: Twitter | Facebook | Google +
Labels: Lebanese Communist Party, Lebanon, Parties