69 عاماً على المجزرة... وحولا الشهيدة الشاهدة "مقاومة"
كاترين ضاهر
69 عاماً مضت على المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في بلدة حولا الجنوبية، من قبل عصابات "الهاغانا" دون محاسبة أو عقاب.
لأنهم لم يحاسبوا أو يدانوا... اعتادوا اغتصاب الأرض وانتهاك حقوق الشعوب وإراقة دماء أبناءها.
هم الصهاينة بتاريخهم الملطخ بدماء المقاومين والشعوب المحتلة، منذ تقسيم فلسطين عام 1947، والنكبة عام 1948.
الأمس واليوم تقصف مدافعهم وطائراتهم غزة، ولا صوت يعلو لوقف الدماء وتكرار مجازر الصهاينة منذ حولا وكفرقاسم وصبرا وشاتيلا وقانا والضفة والقائمة تطول...
69 عاماً مضت على المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في فجر 31 تشرين الأول من العام 1948 ، على بلدة حولا الجنوبية، بقيادة " مناحيم بيغن" على رأس فرقة من "الهاغانا" وسط صمت عالمي.
في ذلك اليوم المشؤوم سرق الصهاينة فرحة حولا بانتصارها على العدو في معركتي القعدة والعباد اللتين حدثتا قبل ذلك بأيام، وانتصر فيهما جيش الإنقاذ العربي وأهالي حولا على الصهاينة لدى محاولتهم احتلال أطرافها، موقعين 33 جندياً منهم.
وثأراً للهزيمة اقتحمت قوات العدو الصهيوني بلدة حولا، وقامت باعتقال جميع من صادفته في طريقها، رجالاً ونساءً، وعمدت إلى إعدام عدد من الأهالي بتدمير المنازل التي جمعتهم فيها، فوق رؤوسهم أو رميهم بالرصاص. وقد استشهد أكثر من سبعين شخصاً من القرية، تم دفنهم في قبور جماعية، وقد أدى ذلك إلى نزوح معظم الأهالي باتجاه بيروت ... في مخيم ضبية.
عشرات السنين مضت والتاريخ لم يدين بعد تلك المجزرة وحولا الصامدة، تلك البلدة الجنوبية الشيوعية تأبه إلاّ أن ترفع بندقية المقاومة والمعول لاقتلاع الصهاينة من أرض الوطن وتستكمل انتصارات المقاومة وانجازاتها بتحرير الأرض والإنسان معاً.
حولا، تنتظر من ينصف تاريخها ويحاسب من أدمى وشرّد شعبها واغتصب أرضها وقتل أبناءها واعتقلهم وما زال، ولا سيما أبنها المناضل شهيد جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية فرج الله فوعاني الذي ما زالت رفاته قيد الاعتقال حتى اليوم وينتظره كل من أهله وتراب الوطن وحولا.
هي حولا الحمراء المقاومة، فمنذ وجدت وهي عصية على التطويع، في وجه الاحتلال الفرنسي كانت مقاومة، في وجه الصهيونية كانت مقاومة ومنذ العام 1948، مع الحرس الشعبي وقوات الأنصار، مع أبطال جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، مع مناضليها في صفوف الحركات العمالية والنقابية، مناضلي حولا في كل الميادين حفروا أسمائهم.
69 عاماً مرت على المجزرة... وما زالت حولا الشاهدة ولكن لن تبقى الشهيدة... هي كانت ومازالت مقاومة، وستستمر.
Data
Title: 69 عاماً على المجزرة... وحولا الشهيدة الشاهدة "مقاومة"Link: http://ift.tt/2hpHNvj
Source: الصفحة الرئيسية
Organization: wmatta@assafir.com (الادارة)
Date: October 30, 2017 at 10:48PM
Actions
Translate original to: En | Es | Fr | De | Pt | Gr | Ca | +Share original with: Twitter | Facebook | Google +
Labels: Lebanese Communist Party, Lebanon, Parties