"الشيوعي" من النبطية: سلاح الصورة والملصق والأغنية هو فعل مقاوم، فعّال كما طلقة الرصاص
احتفالاً بالذكرى الـ 35 لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)، أقامت منظمة الحزب الشيوعي في النبطية معرضاً فنياً تحت عنوان "فنُ قاوم" للفنان باسم نحلة في المركز الثقافي للبنان الجنوبي، بحضور فعاليات سياسية وحزبية وبلدية...
وافتتح المعرض بكلمة الحزب الشيوعي اللبناني ألقاها عضو المكتب السياسي، مسؤول العلاقات الخارجية بالحزب د. حسن خليل، قائلاً " قلّة كانوا،
في ليلة هادئة من أيلول، اتُخِذَ القرار، فمضوا غير آبهين بالذل العربي المتواصل، اتخذوه غير قلقين على ما سوف يليه. فالشهادة برأيهم هي وجه آخر للحياة، فلتكن إذن حياة بكرامة... أطلقوا رصاصهم «قليلاً ثقيلاً ولكن يصيب»... أصاب التاريخ مدوّناً بداية عصر جديد، أصاب الجغرافيا راسماً خريطة الوطن واحداً موحداً ومستقلاً، وأصاب رؤوس الأعداء صارخاً بهم: لن تمرّوا... فثمة رجالٌ أخذوا المُبادرة لتحويل الهزيمة انتصاراً، وليعيدوا كتابة التاريخ الزائف بأحرف من نور ونار، كتبوه بدموع أجمل الأمهات التي ما برحت تنتظره ليعود، كتبوه بزهور الحقول التي تزداد ألوانها احمراراً وجمالاً، كتبوه وعيونهم شاخصة نحو الأفق البعيد حيث تلتقي حدود الوطن مع الأسيرة «فلسطين»، حيث يلتقي التاريخ بالجغرافيا، كتبوه بالقول والفعل والدماء والدموع ليصبح على مساحة الوطن عيداً وطنياً واحداً موحداً.
قالوها مدوية: إلى السلاح والمقاومة، قالوها في وقت، عزَّ فيه القول والفعل، حين كانت الأنظمة العربية تعلن استسلامها وعجزها، قالوها يوم كانت بيروت، أمُّ العواصم العربية ونجمتهم تستباح وحيدة، تقاتل صامدة صابرة. قالها جمال ووفاء ولولا وسناء ووجدي وبلال وهادي والحرّ العاملي، قالها سهيل حموره من هنا، من ساحة النبطية، من ساحة عاشوراء، وهو يتصدى للاحتلال الصهيوني ويسقط شهيداً"
وأضاف "لقد كان الخيار الوحيد المتبقِّي لهم، إنْ أرادوها حياة بكرامة: فالتسول على أبواب الدول لا ينتج تحريراً، ولا التآمر يصنع مواقفَ، ولا النفخ في بوق المذهبية يجعلُنا مواطنين. لقد انطلقوا من يقين بأن مشروع المقاومة لا يحميه إلّا مشروعٌ وطنيٌ قائمٌ على تلازم القضايا بعضها ببعض؛ مشروع يوحد منطق المقاومة من لبنان إلى فلسطين إلى سوريا والعراق، وإلى كل بقعة من وطننا العربي في مواجهة المخططات التفتيتية الأميركية والصهيونية. مشروع يجعل مهمة التغيير الديمقراطي واجباً وبيد الشعب، إنْ أردنا العيش في بلد يصون دماء الشهداء وتضحيات المقاومين، فلا قيمة لتحرير الأرض من دون تحرير الإنسان من النظام الطائفي، ولا قيمة لتحرير الأرض من دون بناء الوطن، الذي استُشهد من أجله مقاتلون مقاومون من جميع أرجائه، فيما كانت الدولةُ غائبة عن دورها المفترض القيام به في تعبئة كل الطاقات السياسية والعسكرية من أجل الدفاع عن السيادة الوطنية. فالشعب اللبناني كله قاتل من أجل وطن لكل أبنائه، يعيشون فيه بكرامة دون خضوع لاستغلال أمراء المذاهب ورأس المال، وطن يكون على قدر التضحيات الكبرى التي بُذلت من أجل إنجاز التحرير فيه".
وتوجه خليل إلى الرفيقات والرفاق بالقول "أمامنا اليوم مهام ومعارك لم تُستكمل بعد؛ فإلى جانب قضية حماية لبنان من الاعتداءات الصهيونية والإرهابية، هناك القضايا الحياتية المتعلقة بهموم المواطنين وحاجاتهم؛ فسلسلة الرتب والرواتب يلزمها تحصين، ومعركة الضرائب في بدايتها، والانتخابات النيابية وغيرها الكثير من الملفات والقضايا، وجميعها تتطلب جهداً وعملاً ومثابرة ومتابعة، لكي نخوضها إلى جانب كل الأطر الحزبية والشعبية والديمقراطية والمدنية والشبابية والنسائية، في مواجهة المنظومة الحاكمة، ومن موقعنا الوطني الديمقراطي المستقل، فهذه المهام تفرض علينا نوعاً آخرا من السلوك والدينامية الذاتية للقيام بها".
وتابع "فكما كنتم في طليعة الحراك البلدي، تصديتم للتهميش والإقصاء، وخضتم معارك مشرّفة، وحققتم نتائج كبيرة، وفي أكثر من منطقة وبلدة، كونوا اليوم أيضاً في الطليعة، دفاعاً عن لبنان في وجه التهديدات الإسرائيلية المتكررة والخطر الإرهابي، إلى جانب الجيش اللبناني والمقاومة، وأيضاً في إطلاق معركة الانتخابات النيابية ومن موقعكم ورؤيتكم المعارضة المستقلة، وفي الشارع انتصاراً للقضايا الاقتصادية والاجتماعية دفاعاً عن فقراء لبنان وموظفيه وعماله، واعملوا على توسيع دائرة الاعتراض من خلال مشاركة نشطة في عملية تظهير الوجه الديمقراطي العلماني المعترض على هذا النظام السياسي من خلال توسيع الأطر الحزبية المناطقية باتجاه أطر أوسع تشمل مكونات شعبية وديمقراطية تكون جزءاً من تلك المواجهة.
التحية كل التحية من الحزب الشيوعي اللبناني إلى شعبنا المناضل والصابر، الذي قدم أفضل ما عنده في أحلك الظروف، والذي نعاهده على الاستمرار في المقاومة والنضال من أجل التحرير وبناء الدولة العلمانية الديمقراطية المقاوِمة، التي تستطيع حماية لبنان من الأخطار المحدقة به وتحقق العدالة الاجتماعية، والتي من أجلها سارت قوافل المقاومين، تقاتل من بيروت إلى أقصى الجنوب، مقدمين الشهداء والجرحى والأسرى والمعوقين. فتحية إلى كل قطرة دم سالت على هذه الأرض وإلى كل نقطة عرق روت تراب هذا الوطن."
وختاماً قال "مباركٌ عليكم معرضكم؛ فسلاح الصورة والملصق والأغنية هو فعل مقاوم، فعّال كما طلقة الرصاص، فتحية إلى كل مبدع خطّ بقلم أو بكلمة أو بأغنية، وأيضاً إلى كل عين مبدعة رصدت العدو وتصدت له، أو رصدت بعدستها فعلاً مقاوماً ونضال شعب لتتوارثه الأجيال القادمة، معتزة به.
المجد والخلود لكل الشهداء المقاومين".
Data
Title: "الشيوعي" من النبطية: سلاح الصورة والملصق والأغنية هو فعل مقاوم، فعّال كما طلقة الرصاصLink: http://ift.tt/2xEtRHw
Source: الصفحة الرئيسية
Organization: wmatta@assafir.com (الادارة)
Date: September 15, 2017 at 08:33PM
Actions
Translate original to: En | Es | Fr | De | Pt | Gr | Ca | +Share original with: Twitter | Facebook | Google +
Labels: Lebanese Communist Party, Lebanon, Parties