Botemkin

the communist bot

realitat

الخبير الاقتصادي د. كمال حمدان: المعركة الانتخابية جولة أساسية في المواجهات الشعبية، ولكنها ليست قطعاً نهاية هذه المواجهات  

Follow

ندوة للشيوعي حول "القانون الانتخابي الجديد واحتمالات التغيير" في مركز البترون

د. حمدان: المعركة الانتخابية جولة أساسية في المواجهات الشعبية، ولكنها ليست قطعاً نهاية هذه المواجهات  

 

نظمت منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في البترون ندوة بعنوان "القانون الانتخابي الجديد واحتمالات التغيير" شارك فيها الباحث الاقتصادي والاجتماعي كمال حمدان وأدارها مسؤول الحزب الشيوعي في الشمال د. الياس غصن، وذلك بحضور مسؤول العمل الجماهيري في قيادة الحزب الشيوعي في الشمال عبد الباسط الايوبي، عضو الهيئة الادارية لرابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان المهندس إبراهيم النحال، خالد عبدالله ممثلاً الحزب السوري القومي الاجتماعي في البترون، الياس الياس ممثلاً إقليم البترون الكتائبي، الخبير الانتخابي كمال الفغالي، رئيس لقاء الشباب البتروني ميشال فرنسيس، سكرتير منظمة البترون بالحزب سمعان بو موسى، ممثلي مجالس بلدية وجمعيات وأندية، مخاتير وحشد من المهتمين.

 

بعد النشيدين الوطني والحزب الشيوعي اللبناني، رحب غصن بالحضور وقال: "يقر أهل السلطة في لبنان بعد إقرار القانون الجديد للانتخابات النيابية أنه بين التمديد الذي حصل لأكثر من سنوات، وبين الابقاء على قانون الستين، لم يكن أفضل مما كان. وفي المقلب الآخر يرى أصحاب التغيير الديمقراطي بأن الجهد المزيف الذي بذل لإقرار قانون الانتخابات الجديد بعد سنين من التمديد، ثمة قناعة راسخة لدى المنادين بالتغيير الديمقراطي بأنه ليس من مصلحة الطبقة الحاكمة أن تقر قانونا للانتخابات لغير مصلحتها"، لافتاً إلى "أن أول انتقاد لقانون الانتخاب ورد من الجهات التي صنعته وأقرته، مما ينذر بعملية التفاف جديدة بحجة تحسينه من أجل تمديد آخر.

 كما أشار غصن أن "هناك قناعة راسخة لدى المتابعين للانتخابات بأن الطبقة السياسية في أعرق الدول الديمقراطية تفصل قوانين انتخابية على قياسها وطبقتنا السياسية في لبنان لم تشذ عن هذه القاعدة"، مؤكداً أن "احتمالات التغيير واردة والامكانيات يجب أن تتوفر بعد سلسلة من النجاحات تحققت على أكثر من صعيد سواء في الانتخابات البلدية أو النقابية أو الحراك المدني الذي يستمر من سنوات عدة ضد الهدر والفساد والصفقات والسمسرات والمحاصصة وتشويه البيئة والضغط لإقرار سلسلة الرتب والرواتب الى ما هنالك من نضالات".

 

 

حمدان

بدوره أشار الباحث الاقتصادي د. كمال حمدان إلى أن "أطياف واسعة من القوى والشخصيات الديمقراطية والمنظمات المجتمعية والنقابية قد أكدت على العديد من الجوانب السلبية في قانون الانتخابات الذي صدر بعد سنوات طويلة من مماطلة أطراف الحكم، وأهم هذه السلبيات هي عديدة ومنها: ترسيخ ميل القوى الحاكمة نحو مواصلة التفتيت الطائفي والمذهبي بخلاف ما كان أقره دستور الطائف قبل أربعة عقود لجهة وجوب تجاوز الطائفية في العملية الانتخابية. فتفصيل الدوائر الانتخابية ضماً وفرزاً، على قياس التشكيلات السياسية والطائفية، على نحو ينسجم مع إعادة توزيع الحصص النسبية لكل أطراف هذا النظام. ان هندسة الصوت التفضيلي بشكل تمييزي بين دوائر قائمة بذاتها يطبق فيها هذا الصوت على كامل الدائرة واللوائح المشاركة تتشكل من عدد من الدوائر الصغرى، حيث يجري تطبيقه على مرشحي اللوائح في كل من هذه الدوائر الصغرى منفردة بدلاً من الدائرة بكاملها. اما التفاوت الملحوظ في نسبة "الحاصل" إلى مجموع المقترعين في كل من الدوائر المعتمدة، بما يتراوح تبعاً للدائرة بين نحو ٧ ٪‏ و ٢٠٪‏ من مجموع عدد هؤلاء المقترعين، مع ارتباط هذا التفاوت بالحسابات الخاصة والتفصيلية للقوى المهيمنة " القديمة " منها والجديدة التي يسعى كل منها إلى تثقيل وزنه النسبي في علاقته بالدولة الطائفية."

 

وتابع "أن النسبية التي لطالما كافحت القوى اليسارية والديمقراطية من أجل إقرارها قد جرى تجويفها من جوهرها المبدئي الايجابي وسبغت بطابع طائفي أكثري ويمكننا التوقف عند عدة عناصر التي قد لا تخلو من التحديات، كاعتماد القانون على شكل النسبية هو أمر غير مسبوق في الانتخابات النيابية منذ نشوء الدولة اللبنانية، وهذه ليست مسألة ثانوية من الناحية التاريخية ومن غير الجائز التقليل من أبعادها. فالقانون يمنع الترشيح الفردي ويفرض على المرشحين الانضمام إلى لوائح مكتملة مما يحفز مبدأ التجمع أو التحالف الانتخابي مع قوى وفعاليات سياسية متعددة. كما أنه يستحدث وللمرة الأولى آلية مزدوجة في تشكيل اللوائح، آلية تضامنية بين مرشحي اللائحة الواحدة من جهة، وآلية تنافسية بين هؤلاء المرشحين أنفسهم من جهة ثانية، مع العلم أنه خفض عدد اللوائح من ٢٦ إلى ١٥ دائرة. والقانون يعقد ويصعب عملية التحكم المسبق باسماء الفائزين في لوائح السلطة كما هو حال القانون الأكثري، وإن كان لا يلغي القدرة على مواصلة ممارسة هذا التحكم. فإقرار القانون قد فتح صفحة جديدة في المواجهة لم تعد ترتبط بحيثيات المفاضلة بين مشاريع الصيغ والقوانين الانتخابية التي جرى تداولها في الحقبة التي سبقت هذا الاقرار. وهذا ما يستدعي من القوى والشخصيات اليسارية والديمقراطية والمدنية تقديم اجابات على أسئلة مفصلية".

 

وأضاف:" تتعدد المعايير سلبا ًوإيجاباً لقرار المشاركة في العملية الانتخابية في ظل القانون الجديد. ويرى البعض أن ارتباط مستقبل لبنان بما سوف يؤول إليه الصراع الدائر في المنطقة، يجعل من هذه المشاركة أمراً من دون جدوى، بينما يرى البعض أن القانون ذو طابع طائفي ومذهبي يحمل ضمنا مخاطر ملاقاته لأهداف المشروع الإمبريالي التفتيتي الجاري تنفيذه في المنطقة"، مشدداً على "أن هذين الأخيرين لا يبرران منطقياً الاستنتاج القائل بضرورة انكفاء القوى اليسارية والديمقراطية عن المشاركة في العملية الانتخابية، والاستعاضة عنها بالمقاطعة أو الورقة البيضاء. ان هذا الانكفاء يتنافى بشكل صارخ مع العبر المستخلصة من النهوض العام في القدرات الكامنة لدى هذه القوى، ما تؤشر إليه التطورات الأساسية منها الحراك الشعبي والمتراكم عبر موجات متتابعة وبأشكال وصيغ شتى منذ العام ٢٠١١ والذي احتضن المواطنين المطالبين بالانعتاق من سيطرة النظام الطائفي وبتطوير المرافق والخدمات العامة. فالنجاح الذي حصل في الانتخابات البلدية عام ٢٠١٦ انطوت نتائجها على دلالات بالغة الأهمية خصوصاً في بيروت، طرابلس، وبعلبك وبشري من البلدات الأساسية ولاسيما في الجنوب والشوف وغيرها من المناطق. مما زاد من وتيرة المواجهات النقابية الكبرى التي خيضت على المستوى الوطني ضد تحالف القوى الطائفية المهيمنة ورأس المال التي سجلت اقتطاع نسبة من الاصوات، بحسب ما اظهرته نتائج معركة نقابة المهندسين في بيروت فضلاً عن نتائج المعارك الانتخابية في روابط اساتذة التعليم الاساسي والثانوي".

ورأى حمدان "أن هذا المعطى الجديد والبالغ الأهمية يستدعي من دون تردد مواصلة الاستعداد لتنظيم المواجهة الشعبية بكل الطرق المتاحة، بما فيها المعركة الانتخابية النيابية، حتى لو أدى التطور اللاحق للأوضاع في لبنان او المنطقة الى عدم اجراء الانتخابات في موعدها المقرر".

 

وأشار أيضاً إلى "ان القانون الانتخابي الجديد لا يشي بإمكان تحقيق تغييرات حاسمة في بنية النظام الطائفي. وبالرغم من هذا التقدير الموضوعي، فإن موصلة المواجهة عبر خوض المعركة الانتخابية تشكل فرصة لا ينبغي إضاعتها من قبل القوى السياسية والاجتماعية في البلاد انطلاقاً من حالة النهوض النسبي التي تشهدها هذه القوى راهناً، ومن العجز الكلي للقوى الطبقية والطائفية الحاكمة عن توفير حلول فعلية للمعضلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فإن تعديل هذه الموازين عبر بناء كتلة شعبية وازنة يشكل من دون شك أحد أهم اهداف المشاركة في الانتخابات النيابية، ويجسد الشرط الأساسي الذي يسمح تحقيقه بأسقاط القانون الانتخابي الطائفي في مرحلة لاحقة والتمهيد الفعلي أمام بناء الدولة الديمقراطية العلمانية، دولة الرعاية الاجتماعية.  مما ينبغي على القوى أن تظهر بشكل صريح وشفاف في ظل القوى السائدة وتقبل بعضها البعض، وربما التنازلات المتبادلة، سواء على المستوى الوطني أم على مستوى كل من الدوائر الانتخابية التي يشملها القانون الجديد. لذلك يجب تنظيم لقاءات وندوات وجلسات النقاش الدورية والمنتظمة تعزيزاً للفرص المتاحة في انتزاع عدد المقاعد أو الحصول على نسبة وازنة من أصوات المقترعين. فكل مكسب أو خرق يحققه هذا الطرف أو ذاك في دائرة أو أخرى، يجب اعتباره مكسباً وخرقاً في مصلحة كل الأطراف المتحالفة أو المتلاقية، ويجب ان يساهم في توفير منصة إضافية للمواجهة من داخل المجلس النيابي، الى جانب استمرار المواجهة الشعبية في الشارع."

واختتم حمدان مداخلته بالتطرق إلى "المسارات ما بعد حقبة الإنتخابات النيابية"، مذكراً ان المعركة الانتخابية تعتبر جولة أساسية في المواجهات الشعبية، ولكنها ليست قطعاً نهاية هذه المواجهات  فهذه المواجهات ينبغي ان تستمر وتتصاعد كجزء من النضال الشعبي الهادف الى بناء الدولة الديمقراطية العلمانية والتجسيد الحي للحقوق والترسيخ الكامل لشروط المواطنة، مع كل ما يتطلبه ذلك من مقاربات واجابات ينبغي على القوى الديمقراطية تقديمها بشأن حجم ونوع الاصلاحات المطلوبة في حقول القوانين والتشريعات والسياسات العامة والخيارات الضريبية البديلة وفرض السلم المتحرك للأسعار والاجور وخلق فرص العمل والاستثمار في المرفق والبنى التحتية الاساسية اضافة الى مجمل جوانب مسألة الحماية الاجتماعية".

 

Image may contain: 2 people, people sitting and indoor

 


Data

Title: الخبير الاقتصادي د. كمال حمدان: المعركة الانتخابية جولة أساسية في المواجهات الشعبية، ولكنها ليست قطعاً نهاية هذه المواجهات  
Link: http://ift.tt/2w6iWov
Source: الصفحة الرئيسية
Organization: wmatta@assafir.com (الادارة)
Date: August 14, 2017 at 03:27PM

Actions

Translate original to: En | Es | Fr | De | Pt | Gr | Ca | +
Share original with: Twitter | Facebook | Google +

Labels: , ,


More articles



Share

Tw
Fb
G+

Translate