"الشيوعي" و"الجبهة الشعبية" يكرمان "الأم الفلسطينية" والأسرى في بيروت
غريب: المذهبية والطائفية وهذا النظام الطائفي في لنان هو العدو الرئيسي للمقاومة
عبد العال: صوتنا أقوى من الزنزانة وكاتم الصوت، والرصاص، ولن نخضع..
بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أقيم حفلاً تكريمياً بعنوان "العهد والوفاء"، تكريماً للأم الفلسطينية المرحومة "أم بلال حسين" والدة الأسير المحرر أنور ياسين بالتبني، وتضامناً مع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار ورفيقاتها، وجميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، وذلك في مركز طبارة في بيروت، بحضور الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني والقوى والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، والشخصيات الوطنية وعدد من الأسرى المحررين.
بداية مع النشيدين الوطني اللبناني والفلسطيني، ثم قدم الأسير المحرر أنور ياسين كلمة عريف الاحتفال، موجهة تحية إلى الأم الفلسطينية "أم بلال" وأمثالها اللواتي دعمن صمود الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني. وألقى أيضاً رسالة من الأسير بلال المعتقل في سجون العدو الصهيوني.
كما كانت تحيات لكل من هيئة التنسيق اللبنانية الفلسطينية للأسرى والمحررين ألقاها عباس قبلان. ثم تحية باسم أهالي الأسرى ألقتها والدة الأسير المحرر نبيه عواضة، التي وجهت تحية لتلك الأمهات المقاومات، مقدمة العزاء للأسير بلال على رحيل والدته، طالبة متابعة صموده حتى تحقيق النصر بتحرير فلسطين وكافة المعتقلين بالسجون الصهيونية.
إضافة لكلمات لكل من الرفيق حنا غريب أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني، والرفيق مروان عبد العال مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان. إضافة إلى كلمة باسم الوفد البلجيكي المؤلف من جمعية التضامن البلجيكية وحزب العمال البلجيكي، تناولت كيفية تضامنهم مع الأسرى الفلسطينيين واسنادهم في معركة الأمعاء الخاوية اثناء اضرابهم عن الطعام. حيث تمكنوا من الحصول على 385 رسالة من مواطنين بلجيكيين وارسالها إلى الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، كما قاموا بالعديد من التحركات الاحتجاجية والتضامنية.
عبد العال
كلمة الجبهة الشعبية، ألقاها الرفيق مروان عبد العال، وقال "هذا الحفل رمزية الوفاء من لبنان إلى فلسطين وشعف وعر وحرامة مثلته الأم.. والأم تلك التي على الدوام استحقت أجمل القوافي، وظلت أجمل الأمهات تلك الزغرودة المستمرة التي لا تنقطع.. الرحم المتواصل الذي ينجب رجالاً لا يشبهون غيرهم من الرجال. أم الأبطال والشهداء والتضحية.
الأم الفلسطينية إلياذة السماء وقيثارة الأرض، يوم جادت بدمعتين ووردة وقطرات من الندى لتروي ظمأ فلذات أكبادها في الزنازين فكانت أم الأسير".
وأضاف "كما هي أم سعد في المخيمات، وأم جبر وشاح في غزة، هي أم بلال أبو حسين الحاجة نعمة عليان في جبل المكبر.
أسطورة كنعانية، إمرأة تحتشد فيها النساء لأنها كل أم، فهي ليست واحدة، بل أم بلا حدود، لأنها ليست أماً لإبنها بل لكل مناضل في كل زمان ومكان. لم تستطع أم بلال إكمال تعليمها الإبتدائي، لكنها تحاور القيادات بشتى الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
منذ عام 1988 يوم اعتقل بلال وحكم بالمؤبد وهي تجوب السجون الممتدة على طول وعرض فلسطين، من الماء إلى الماء حتى عانقت بلال بعد تحريره. ثم تبنّت أنور ياسين أكثر من عشر سنوات، تصفه باللبناني الأصل، فلسطيني الهدف. لسان حالها يقول: اللي بدّو يبدّي فلسطين، ببدّي على ولادي. جاء إلى فلسطين من الجنوب وأنا أمه، لا تزوره وأيديها فارغة من ملابس وطعام ودخان الخ. حصة أنور قبل بلال.
تقول لا تزعل يا بلال، يمكن اليهود عيّنوا زيارة العرب، بكون أنور أخذ احتياطه.. فيرد أنا وسمير، وخضر وأنور، كلنا إخوة يمّا! كانت أحياناً تزور أنور وبلال في نفس السجن 4 مرات بالشهر، وعندما تم توزيع السجون كانت تفضل زيارة أنور على بلال.
لذا لا زالت في عيون أنور طلة أمه أم بلال على وقع أحنّ إلى خبر أمي وقهوة أمي.
فرحتها الأكبر يوم تحرر الشباب وعانقت بلال وزغردت لأنور.. وقالتها ببساطة خيمة عن خيمة تفرق، هيك قالت أم سعد وغسان كنفاني.
وحرية عن حرية تفرق.. لأنه ما "بفلّ الحديد إلا الحديد" وبحرر الشباب الابطال إلّا أبطال زيهم.".
وتابع "طوبى للأم البطلة التي أنجبت الأبطال والسلام لروحك يا أم بلال.
ثلاثة كباقة زهر جليلي في موسم الأرض قالوا القدس خطر أحمر لا موطن قدم للصهاينة فيها. ليسوا منتمين للفصائل لكن نسينا انتم منتمين لشيء اهم من الفصائل والسلطة او الفصيل واللجان المتابعة اسمه فلسطين، للحزب أو التنظيم الانتماء او الانتساب خيار لكن أما إلى فلسطين فالانتماء قدر.
• رسالتهم الوطن يتحرر بالمقاومة كما اوصتنا "أم بلال": ما بفل الحديد الا الحديد.
• هي رسالة إلى العقلية الإنهزامية من جهة والعنتريات من جهة أخرى.
• والحل بكسر المعادلة التقليدية التي رسخها أوسلو بين السلطة والاحتلال.
• بهذه المعادلة الساقطة يتطاول العدو على القادة ويقمع الأسرى لولا هذه المعادلة الخاطئة المقلوبة أصبحنا نعزي بالجنود بدل إدانة التجنيد ومقاومة الاحتلال والعلاقة هي كما قالها ثلاثة جبل المكبر وثلاثة دير أبو مشعل وثلاثة أم الفحم. المعادلة الخاطئة هي التي تدمر الرمزية والوطنية وتعمل على ضرب واعتقال وقتل قيادة الشعب الفلسطيني كما فعلت واغتالت قادة وتفعل اليوم باعتقالها خالدة جرار وعهد ابو غلمة وقبلهم مروان وسعدات والالا ف في سجون ومعتقلات النازيين الصهاينة.
• هذه المعادلة المدمرة التي أدامت الانقسام ولا حل ولا وحدة الا من خارج هذه المعادلة.
سنبقى الصوت النقيض – الذي يمثل الموقف العربي الوطني. يقاوم الاحتلال ولا يرضخ للتطبيع أو الترويض أو للإستجابة، وللهوان، أو الدونية".
وختم عبد العال كلمته مشدداً على أن "صوتنا أقوى من الزنزانة وكاتم الصوت، والرصاص، ولن نخضع لصفقة أو إلى الهزيمة مكتوفي الايدي.
لأن الحقيقة رأس مال الحق التاريخي ولجيل الحق والمعادلات الصحيحة وفلسطين الحقيقة".
غريب
واختتم الحفل بكلمة الأمين العام للحزب الشيوعي حنا غريب، وقال:
احتفالنا اليوم هو احتفال "العهد والوفاء"، واخترنا هذا العنوان لأننا بشر، فنحن كتلة مجبولة باللحم والمشاعر والدم. العهد والوفاء لأم بلال ولخالدة جرار، هما رمزان أساسيين في قلب هذه القضية.
نحن نتلاقى لرفع علم القضية، لنقول كما قال الرفيق مروان عبد العال عن ضرورة الوحدة، وجميعنا نؤكد عليها.
وأضاف "نعم الوحدة الفلسطينية ثم الوحدة الفلسطينية ثم الوحدة الفلسطينية. ولكن هذه الوحدة لها مضمون، فلا وحدة فلسطينية خارج خيار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه. والتحية للأسرى الذين يحملون بصمودهم لواء المقاومة ويكونون دائماً في مقدمة الصفوف، ويجعلون شعبنا يذكر القضية ولا ينساها.
فالطريق هنا ويكمن بالمقاومة، المقاومة الشاملة، فالمشروع الأميركي الصهيوني الرجعي العربي هو مشروع شامل للمنطقة وغير ملقى على عاتق الفلسطينيين أو الشعب الفلسطيني وحده، ويجب ان لا يترك الشعب الفلسطيني وحده في وجه هذا العدو الصهيوني. بل يجب دعمه بمقاومة عربية شاملة من فلسطين للبنان، إلى العراق وسوريا والأردن ومصر وكافة بلدان الأمة العربية التي عليها أن تتوحد وتنقذ فلسطين، وتعتبر تحريرها هو القضية الأساسية وتوجيه الحربة الأساسية في وجه هذا المشروع الأميركي –الصهيوني".
وأعلن غريب "أن المقاومة بالمفرق ناقصة، نحن بحاجة إلى مقاومة عربية شاملة بالسياسة وبالاقتصاد وبالاجتماع وبالكفاح المسلح ضد رأس الحربة، ضد رأس الإرهاب؛ المشروع الأميركي وأساطيله الموجودة والمحتشدة بالمنطقة والتي هدفها اطلاق كل الصراعات الطائفية والمذهبية والاثنية حتى تطمس الصراع الرئيسي والذي هو الصراع العربي ـ الإسرائيلي. من هذا المنطلق جاء احتفالنا ليقول؛ ها هي البوصلة. هذه هي القضية الأساس وصراعنا الأساسي الذي يجب ان يكون بالأول وبالمقدمة ويتقدم على كل ما عداه"، موجهاً "تحية إليك يا أم بلال وتحية لكل للمعتقلة خالدة جرار وكل الاسرى ونقول لهم نحن معكم وسنكمل الطريق من أجل القضية، تحية من حزب المقاومة، تحية من حزب جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية لكل المقاومات، ولكل المقاومين الذين قاوموا وقدموا أسرى وشهداء في كل العالم العربي وفلسطين دفاعاً عن القضية، ونحن سنكمل حمل لواء هذه القضية كي تبقى حية وفوق رؤوسنا جميعاً".
وشدد أيضاً أنه "من هذا المنطلق نقول؛ اليوم مواجهتنا لهذا الكيان ولهذا المشروع الاستيطاني هي مواجهة أيضاً لمجموعاته الإرهابية في المنطقة. ولا نستطع اليوم إلاّ أن نوجه تحية أيضاً للجيش اللبناني والمعركة التي ننتظرها في عرسال في وجه المجموعات الإرهابية التي هي من أدوات وصنيعة الكيان الصهيوني، فتحية للجيش اللبناني. وتحية لأهالي عرسال الموحدون والمجمعون، ولكل الشعب اللبناني الموحد والمجتمع حول هذه القضية حتى نوجه الضربة الأساسية لهذه المجموعات الإرهابية حتى نحرر عرسال وجرودها. ولأهالي عرسال نقول: طول عمركم مقاومون وقدمتم الشهداء واعطيتم واحتضنتم النازحين، وقضية النازحون قضية إنسانية ولكن لا يجوز أن تتحول مخيمات النازحون إلى ملاذ آمن للمجموعات الإرهابية تستغلها لتنفيذ عملياتها ضد شعبنا، وهذا غير مقبول، ونحن نريد حماية النازحين ونحمي قضيتهم ونحقق انسانيتنا وانسانيتهم بنفس الوقت ولكل يجب أن نكون جميعنا نحن والنازحون وأهالي عرسال والمحيط خلف الجيش اللبناني ومع المقاومين يداً بيد حتى نحرر البلد من الإرهاب ونرجعها إلى أهلها وبأسرع وقت ممكن.
نحن نربط هذا الموضوعين ببعضهم البعض، لأن مسألة الطائفية والمذهبية في لبنان هي عدوة المقاومة. فالمذهبية والطائفية وهذا النظام الطائفي هو العدو الرئيسي للمقاومة. حررنا الأرض وسنحرر اللبنانيين من هذه الطائفية والمذهبية وهذا النظام الطائفي والمذهبي كي نحمي المقاومة وخط المقاومة وخيارها في وجه الكيان الصهيوني".
وعن الوضع اللبناني قال "نريد دولة مقاومة، والمقصود بالدولة المقاومة من ناحية القرار السياسي. نحن أحزاب حملنا السلاح منذ 50 سنة، وخيار المقاومة، ليست لأنها تلزيمة، بل لأنها حق وضرورة لكل انسان تحتل أرضه وواجب مشروع وحق منصوص عليه بالمواثيق الدولية ومكفول. والمسؤول الأول عن حماية السيادة الوطنية في لبنان هي الدولة اللبنانية، والتي لا يجب اعفاءها من القيام بواجباتها، ويجب عليها ان تؤمن السلاح للجيش اللبناني وتأمين كافة قدراته والامكانيات، وتصبح المقاومة شاملة؛ الدولة اللبنانية بقرارها السياسي، الدولة اللبنانية بموقفها الاقتصادي الاجتماعي، تضع اقتصاد منتج واقتصاد مقاوم، وتؤمن للشعب اللبناني لقمة عيشه كي يصمد، عكس ما تفعل حالياً، اذ تفرض ضرائب ولا تعطيه لا كهرباء ولا ماء ولا نقل ولا ضمان صحي ولا ضمان شيخوخة، بل تزيد الضرائب وتنهب المال العام.
وهنا نود أن نوضح أنه ليس لهذه السياسات يدخل هؤلاء الأسرى إلى المعتقلات ويتم التنكيل بهم، ولا من أجل هذا استشهد الشهداء كي يحكم أبو رخوصة وحيتان المال وأمراء الطوائف تفرض سلطتها... نحن دمنا غالي وتعبنا ووجعنا غالي وحتى نقدر نستثمر هذا التعب والتضحيات جميعها يجب أن ندمر هذا النظام الطائفي والمذهبي في لبنان ونغيره ونبني على أنقاض الدولة الطائفية والمذهبية دولة علمانية مدنية وديمقراطية، دولة مقاومة بكل ما للكلمة من معنى. والفقراء الذين يستشهدون هم الذين يجب أن يكون لهم مردوداً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لهم.".
وختاماً أكد غريب "أن القانون الانتخابات الذي أقر فهو ليس قانوناً انتخابياً فقد كرس القيد الطائفي وهذا لا يجوز وهو يضر بالمقاومة قسم الدائرة الواحدة إلى 15 دائرة مفصلة على المقاسات، وهذا لا يجوز. ويجب مقاومة المشروع الأميركي الصهيوني اولاً بطائفيته ومذهبيته لأنه يريد تفتيت المنطقة طائفياً ومذهبياً وسنقاومه بالجملة على الساحات العربية بكافة البلاد بما فيها لبنان وعلى الساحة اللبنانية بما فيه قانون الانتخابات الذي لا يتيح لأنشاء اصلاح سياسي حقيقي بالبلد بل على العكس ويقسم الشعب اللبناني إلى طوائف ومذاهب ويخدم ويحقق مخطط العدو الإسرائيلي ولا يخدم الإصلاح ولا التحرير ولا الانقاذ، يجب أن نحرر الأرض والانسان الذي حرر هذه الأرض بالسياسة بالاقتصاد والاجتماع. ولهم نقول هذا عهد ووفاء لبنان وفلسطين كانوا وسيبقوا إلى جانب سوريا والأردن والعراق ومصر وكل الشعوب العربية..."، معلناً استمرار المواجهة من أجل التغيير واستكمال التحرير.
Data
Title: "الشيوعي" و"الجبهة الشعبية" يكرمان "الأم الفلسطينية" والأسرى في بيروتLink: http://ift.tt/2gMHPzl
Source: الصفحة الرئيسية
Organization: wmatta@assafir.com (الادارة)
Date: July 20, 2017 at 11:53AM
Actions
Translate original to: En | Es | Fr | De | Pt | Gr | Ca | +Share original with: Twitter | Facebook | Google +
Labels: Lebanese Communist Party, Lebanon, Parties